الملاحظات الختامية للجنة على حقوق الطفل على التقرير الدوري الثاني المقدم من بوليفيا


334- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لبوليفيا (CRC/C/65/Add.1) في جلستيها 485 و486 (انظر الوثيقتين CRC/C/SR.485-486)، المعقودتين في 25 أيلول/سبتمبر 1998 وقامت، في الجلسة 505 المعقودة في 9 تشرين الأول/أكتوبر 1998، باعتماد الملاحظات الختامية التالية.
(أ) مقدمة
335- ترحب اللجنة بقيام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري الثاني في الوقت المناسب، وتحيط علماً بالردود الخطية المقدمة على قائمة المسائل (CRC/C/Q/BOL.2). وتجد اللجنة ما يشجعها فيما أبداه وفد الدولة الطرف في حواره مع اللجنة من مواقف صريحة وبناءة وقائمة على النقد الذاتي. كما تسلم اللجنة بأن حضور وفد معني على نحو مباشر بتنفيذ الاتفاقية قد مكّنها من إجراء تقييم أفضل لحالة حقوق الطفل في الدولة الطرف.
(ب) تدابير المتابعة المضطلع بها والتقدم المحرز من جانب الدولة الطرف
336- تنوه اللجنة بالتزام الدولة الطرف بتعزيز وحماية حقوق الإنسان مع إنشاء منصب نائب وزير لشؤون حقوق الإنسان ضمن الهيكل الجديد لوزارة العدل وحقوق الإنسان. وترحب اللجنة أيضا بإنشاء مكتب أمين مظالم حقوق الإنسان (المدافع عن الشعب) وإدراج قضايا حقوق الأطفال ضمن ولايته.
337- وتعرب اللجنة عن تقديرها لسن قانون المشاركة الشعبية (لعام 1994) الذي يرسي مبدأ تساوي نصيب كل فرد من السكان في توزيع الموارد المشتركة المستقاة من الضرائب المخصصة والمحولة إلى المناطق، والذي يسعى إلى تصحيح التفاوتات التاريخية بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية. وهذه المبادرة تعكس التوصية الصادرة عن اللجنة (انظر الفقرة 14 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1). وترحب اللجنة، بصفة خاصة، بإنشاء نظام الحماية البلدية للأطفال كجزء من برنامج تحقيق اللامركزية.
338- وتلاحظ اللجنة مع التقدير مشاركة المنظمات غير الحكومية في إعداد التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف وفي تعديل القانون المتعلق بالقُصّر (لعام 1992)، بما يتمشى مع توصية صادرة عن اللجنة (انظر الفقرة 18 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1.).
339- وتلاحظ اللجنة مع التقدير اعتماد مخطط التأمين الوطني للأمهات والأطفال (لعام 1996) الذي تقوم المستشفيات والمراكز الصحية العامة بموجبه بتوفير الرعاية المجانية لجميع الأمهات خلال فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة، فضلاً عن رعاية جميع الأطفال حتى سن الخامسة.
340- وعلى ضوء توصية اللجنة (انظر الفقرة 41 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1)، ترحب اللجنة بسن قانون الاصلاح التعليمي (لعام 1994) الذي يجعل تقديم الخدمات التعليمية في الدولة الطرف متاحاً لجميع أفراد المجتمع دون أي نوع من التمييز.
341- وترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف (في عام 1997) إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام.
(ج) العوامل والصعوبات التي تعوق إحراز مزيد من التقدم في تنفيذ الاتفاقية
342- تلاحظ اللجنة استمرار التفاوتات الواسعة في توزيع الدخل وترى أن هذه المشكلة، التي أسهمت في وجود الفقر الشديد الأساسي لأجل طويل، لا تزال تؤثر على ممارسة الأطفال لحقوقهم.
343- وتلاحظ اللجنة أن القيود الاقتصادية الشديدة، الناجمة بصفة خاصة عن برامج التكيف الهيكلي والديون الخارجية، لا تزال تؤثر تأثيراً سلبياً على حالة الأطفال.
(د) دواعي القلق الرئيسية وتوصيات اللجنة
344- إن اللجنة، إذ تلاحظ التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتنفيذ توصياتها (انظر الفقرة 13 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) فيما يتعلق بالحاجة إلى إصلاح قانون القُصّر (لعام 1992)، وإذ تأخذ في اعتبارها المعلومات المقدمة بشأن القيام في وقت وشيك بسن قانون الأطفال والمراهقين، لا تزال تشعر بالقلق إزاء بعض الاختلافات بين التشريع المحلي وأحكام الاتفاقية، وكذلك إزاء بطء وتيرة عملية الإصلاح الجارية. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير المتاحة لضمان أن تكون العملية الراهنة لإصلاح تشريعاتها المتعلقة بحقوق الأطفال متوافقة بالكامل مع مبادئ وأحكام الاتفاقية. كما توصي بأن تتخذ الدولة الطرف كافة الخطوات الضرورية للتعجيل بعملية الإصلاح الراهنة.
345- وفيما يتعلق بتوصية اللجنة (انظر الفقرة 13 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) بشأن الحاجة إلى وضع مؤشرات لرصد تنفيذ السياسات والبرامج الخاصة بالأطفال، تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإدراج بعض البيانات المفصلة ومؤشرات أخرى في تقريرها الدوري وردودها الخطية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لعدم إدراج البيانات المفصلة والمؤشرات المتعلقة بكافة المجالات المشمولة بالاتفاقية. وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف استعراض وتحديث نظامها الخاص بتجميع البيانات بحيث يشمل جميع المجالات المشمولة بالاتفاقية. وينبغي لهذا النظام أن يشمل جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، وأن يؤكد تحديداً على المجموعات الضعيفة من الأطفال. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على التماس المساعدة التقنية من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وغيرها من الوكالات الدولية.
346- وبينما تحيط اللجنة علماً باستعداد الدولة الطرف لشن حملة رئيسية بشأن حقوق الأطفال لدى سن القانون الجديد المتعلق بالأطفال والمراهقين، فإنها تعرب عن قلقها إزاء عدم كفاية التدابير المتخذة حتى الآن لتنفيذ توصيتها (انظر الفقرة 17 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) بغية نشر المعلومات عن أحكام الاتفاقية. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير المتاحة لنشر مبادئ وأحكام الاتفاقية، وبخاصة باللغات الوطنية الثلاث غير اللغة الإسبانية (الأيمارا والكويشوا والغواراني) المستخدمة في الدولة الطرف. وتقترح اللجنة أن تقوم الدولة الطرف بالتماس المساعدة في هذا الصدد من جهات من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).
347- وترحب اللجنة باستعداد الدولة الطرف لإدراج عنصر يتعلق بحقوق الأطفال، بما في ذلك تدريب المهنيين العاملين مع الأطفال ومن أجلهم، في برنامجها الخاص بالتعاون التقني مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بغية تنفيذ خطة العمل الوطنية للدولة الطرف بشأن حقوق الإنسان. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها الرامية إلى توفير برامج التوعية والتدريب لكافة المجموعات المهنية العاملة مع الأطفال ومن أجلهم، مثل القضاة، والمحامين، والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وأفراد الجيش، وموظفي الخدمة المدنية، والعاملين في مؤسسات وأماكن احتجاز الأطفال، والمدرسين، وموظفي الخدمات الصحية، وأخصائيي العلاج النفسي، والأخصائيين الاجتماعيين. وينبغي تحسين نشر المعلومات عن أحكام ومبادئ الاتفاقية في أوساط المنظمات غير الحكومية ووسائط الإعلام والجمهور عموماً، بمن في ذلك الأطفال أنفسهم.
348- وبينما تدرك اللجنة الجهود المبذولة من جانب الدولة الطرف لتخصيص قدر كبير من الموارد المالية لصالح الأطفال، فإنها تعرب من جديد عن قلقها (انظر الفقرة 7 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) لكون التدابير الصارمة المتعلقة بالميزانية والديون الخارجية، فضلاً عن استمرار الفقر الواسع الانتشار والتوزيع غير المتكافئ للدخل، لا تزال تؤثر تأثيراً سلبياً على حالة الأطفال في الدولة الطرف. وعلى ضوء المواد 2 و3 و4 من الاتفاقية، تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة اتخاذ جميع التدابير الملائمة، إلى أقصى حدٍ تسمح به مواردها المتاحة، بما في ذلك التعاون الدولي، بغية مواصلة ضمان توفير ما يكفي من مخصصات الميزانية للخدمات الاجتماعية للأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية الأطفال الذين ينتمون إلى مجموعات ضعيفة ومهمَّشة. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تأخذ حقوق الأطفال بعين الاعتبار لدى وضع سياساتها وبرامجها الاجتماعية. وعلاوة على ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة بذل الجهود من أجل الحد من أعباء ديونها الخارجية، بما في ذلك التدابير المتخذة في إطار مبادرة البنك الدولي/صندوق النقد الدولي المعروفة بمبادرة "البلدان الفقيرة العالية المديونية".
349- وتعرب اللجنة من جديد عن قلقها (انظر الفقرة 8 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) إزاء تنفيذ المادة 1 وغيرها من الأحكام ذات الصلة في الاتفاقية، وذلك نظراً إلى أوجه التباين في التشريعات المحلية، وبخاصة فيما يتصل بالحد الأدنى للسن القانونية للعمل والزواج. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء استخدام المعيار البيولوجي لسن البلوغ لتعيين حدين مختلفين لسن النضج بالنسبة إلى الأولاد والبنات. فهذه الممارسة تتعارض مع مبادئ وأحكام الاتفاقية وتمثل، في جملة أمور، شكلاً من أشكال التمييز القائم على نوع الجنس الذي يؤثر على التمتع بجميع الحقوق. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإدخال تعديلات ملائمة على مشروع قانون الأطفال والمراهقين، ورفع الحد الأدنى للسن القانونية للعمل والزواج بحيث يكون هذا القانون متوافقاً تماماً مع مبادئ وأحكام الاتفاقية.
350- وفيما يتعلق بتنفيذ المادة 2 من الاتفاقية، تعرب اللجنة مرة أخرى عن قلقها (انظر الفقرة 9 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) إزاء التفاوتات المتزايدة بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية، فضلاً عن تزايد عدد السكان الذين يعيشون في مناطق ريفية فقيرة ومهمَّشة. وعلاوة على ذلك، فإن انتشار التمييز على أساس الأصل الإثني، ونوع الجنس، والمركز الاجتماعي، وحالات الإعاقة، يشكل مصدر قلق رئيسي. وتكرر اللجنة توصيتها (انظر الفقرة 14 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) إلى الدولة الطرف وتوصيها كذلك بزيادة التدابير الرامية إلى الحد من التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية، ومنع التمييز ضد أشد فئات الأطفال حرماناً، مثل الأطفال الذين ينتمون إلى مجتمعات السكان الأصليين، والبنات، والأطفال المعوقين، والأطفال المولودين خارج رباط الحياة الزوجية، والأطفال الذين يعيشون و/أو يعملون في الشوارع.
351- وبينما تلاحظ اللجنة أن مبدأ "مصالح الطفل الفضلى" (المادة 3) ومبدأ "إيلاء المراعاة لآراء الطفل" (المادة 12) قد أُدرجا في التشريع المحلي، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لعدم مراعاة هذين المبدأين في الممارسة العملية، حسبما هو مسلم به في التقرير، إذ لا يُنظر إلى الأطفال حتى الآن باعتبارهم أشخاصاً ذوي حقوق كما أن مصالح الكبار تنال من حقوق الأطفال. وتوصي اللجنة بأن يجري بذل مزيد من الجهود لضمان تنفيذ مبدأ "مصالح الطفل الفضلى" ومبدأ "إيلاء المراعاة لآراء الطفل"، وبخاصة حقه في المشاركة في شؤون الأسرة، وفي المدرسة وغيرها من المؤسسات، وفي المجتمع عموماً. كما ينبغي أن ينعكس هذان المبدآن في جميع السياسات والبرامج ذات الصلة بالأطفال. وينبغي تعزيز عملية توعية الجمهور عموماً، بما في ذلك المجتمعات المحلية التقليدية والقادة الدينيون، فضلاً عن البرامج التثقيفية المتعلقة بتنفيذ هذين المبدأين.
352- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية التدابير المتخذة من جانب الدولة الطرف في مجال تسجيل المواليد، وإزاء نقص الوعي والفهم لإجراءات التسجيل، وبخاصة في المناطق الريفية. وعلى ضوء المادة 7 من الاتفاقية، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ كافة التدابير المتاحة لضمان التسجيل الفوري لجميع حالات ولادة الأطفال. وعلاوة على ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن تكون إجراءات تسجيل المواليد معروفة للسكان على نطاق واسع وأن يجري ذلك، عند الضرورة، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية وبدعم من المنظمات الدولية.
353- وبينما ترحب اللجنة باعتماد التشريع المتعلق بالعنف المنزلي، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار إساءة معاملة الأطفال في الدولة الطرف. كما تُعرب عن قلقها إزاء نقص الوعي والافتقار إلى المعلومات والبحوث والاحصاءات والبيانات بشأن إساءة المعاملة والتعديات، بما في ذلك التعديات الجنسية، داخل الأسرة وخارجها على السواء، وإزاء عدم كفاية تدابير الحماية القانونية والموارد الملائمة، المالية منها والبشرية، فضلا عن الافتقار إلى عاملين مدرَّبين تدريباً وافياً لمنع حدوث هذه التعديات ومكافحتها. ومما يدعو إلى القلق أيضا عدم كفاية تدابير إعادة التأهيل لصالح هؤلاء الأطفال ومحدودية إمكانية وصولهم إلى القضاء. وعلى ضوء جملة أمور منها المادتان 19 و39 من الاتفاقية، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير الملائمة لمنع ومكافحة حالات إساءة المعاملة والتعديات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال داخل الأسرة وفي المدارس والمجتمع عموما. وتقترح اللجنة، في جملة أمور، أن توضع برامج اجتماعية لمنع جميع أنواع التعديات على الأطفال، وكذلك لإعادة تأهيل الضحايا منهم. وينبغي تعزيز إنفاذ القوانين فيما يتعلق بمثل هذه الجرائم؛ وينبغي استحداث إجراءات وآليات ملائمة لمعالجة الشكاوى المتعلقة بالتعديات على الأطفال.
354- وإذ تحيط اللجنة علماً بالتشريعات القائمة التي تحظر العقاب البدني للأطفال، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الاستمرار في استخدام العقاب البدني على نطاق واسع داخل الأسرة وفي المدارس والمؤسسات. وفيما يتعلق بحق الطفل في التمتع بالسلامة البدنية، حسبما تعترف به الاتفاقية في المواد 19 و28 و29 و37 منها، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في إمكانية الاضطلاع بحملات تثقيفية. فمن شأن مثل هذه التدابير أن تساعد في تغيير مواقف المجتمع من استخدام العقاب البدني داخل الأسرة وفي المدارس والمؤسسات.
355- وبينما تلاحظ اللجنة إدراج تدابير تشريعية بشأن التبني في قانون القصّر (لعام 1992)، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الافتقار إلى تدابير حماية كافية فيما يتعلق بمسألة التبني في بلد آخر. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في الانضمام إلى اتفاقية لاهاي لعام 1993 المتعلقة بحماية الأطفال والتعاون بخصوص التبني في بلد آخر.
356- وتُعرب اللجنة عن قلقها إزاء حالة الأطفال الذين يعيشون في مؤسسات والأطفال الذين يعيشون في مراكز احتجاز مع أحد والديهم. كما تُعرب عن قلقها إزاء الافتقار إلى تدابير للمتابعة وإلى نظام لرصد وتقييم تطور حالة هذه المجموعات من الأطفال. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ الخطوات الضرورية لايجاد بدائل لإيداع الأطفال في مؤسسات (كإلحاقهم بأسر حاضنة مثلاً)، وبخاصة فيما يتعلق بأولئك الأطفال الذين يعيشون مع أحد والديهم في مراكز احتجاز. وتوصي اللجنة كذلك الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير متابعة وأن تستحدث نظاما للرصد والتقييم من أجل ضمان التنشئة الملائمة لهذه المجموعات من الأطفال.
357- وبينما تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود المبذولة من جانب الدولة الطرف في مجال الرعاية الصحية الأساسية، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار معدلات الوفاة العالية بين الرضّع، ومحدودية إمكانية حصول الأطفال على الخدمات الصحية الأساسية. وعلاوة على ذلك، هناك قضايا أخرى مثيرة للقلق تتمثل في استمرار الأمراض الشائعة بين الأطفال (ومنها مثلا الأمراض المعدية المعوية والتنفسية)، وتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وتزايد المشاكل المتصلة بصحة المراهقين، مثل حالات الحمل لدى المراهقات والتدخين واستهلاك الكحول. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير الملائمة، بما في ذلك التماس التعاون الدولي، لضمان إتاحة إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية والخدمات الصحية لجميع الأطفال، وأن يجري وضع سياسات وبرامج صحية خاصة بالمراهقين، بما في ذلك تدابير الوقاية والرعاية وإعادة التأهيل. ويلزم بذل جهود أكثر تضافراً لمكافحة حالات سوء التغذية وضمان اعتماد وتنفيذ سياسة تغذية وطنية لصالح الأطفال.
358- وإذ تسلّم اللجنة بالسياسات التي تنتهجها الدولة الطرف من أجل حماية اللاجئين، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود أحكام محددة في تشريعاتها فيما يتعلق بحقوق الأطفال الملتمسي اللجوء والأطفال اللاجئين والحق في جمع شمل الأسرة. وعلى ضوء المادة 22 من الاتفاقية، توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعات لحماية جميع حقوق الأطفال الملتمسي اللجوء والأطفال اللاجئين. ويمكن في هذا الصدد طلب المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
359- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء حالة الأطفال الذين يقيمون في منطقة تشاباري والذين يتعرضون باستمرار للآثار الجانبية المترتبة على حملات مكافحة الاتجار بالمخدرات ويعيشون في بيئة تتسم بالعنف، مما يؤثر تأثيرا سلبيا على نموهم. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ملائمة لضمان حماية الأطفال الذين يعيشون في هذه المنطقة.
360- وتُعرب اللجنة عن قلقها إزاء حالة الأطفال الذين يعيشون في بلدات تقع على الحدود مع شيلي والذين تتعرض حياتهم لخطر الألغام الأرضية المزروعة في تلك المنطقة. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف كافة التدابير الضرورية، بما في ذلك برامج التوعية بالألغام الأرضية وتوفير التدريب للسكان عموما من أجل حماية الأطفال الذين يعيشون في تلك البلدات. وفي هذا الصدد، تشجّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التماس التعاون الدولي، فضلا عن إجراء مشاورات ثنائية من أجل إزالة الألغام الأرضية.
361- وفيما يتعلق بالقلق الذي يساور اللجنة (انظر الفقرة 9 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1)، إزاء حالة عمل الأطفـال في الدولة الطرف، تحيط اللجنة علما بالتدابير المتخذة في هذا المجال، مثل التوقيع على مذكـرة تفاهـم (1996) بين الدولة الطرف ومنظمة العمل الدولية، ووضع برنامج تعليمي ريادي لصالح الأطفال العاملين، بتمويل من مصرف التنمية للبلدان الأمريكية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لكون الاستغلال الاقتصادي ما زال يمثل مشكلة من المشاكل الرئيسية التي تؤثر على الأطفال في الدولة الطرف. كما تعرب اللجنة مرة أخرى عن قلقها (انظر الفقرة 12 من الوثيقة CRC/C/15/Add.1) إزاء حالة الأطفال الذين يعملون و/أو يعيشون في الشوارع. وعلى ضوء جملة أمور منها المادتان 3 و32 من الاتفاقية، توصي الطرف بألا تخفّض الدولة الطرف الحد الأدنى لسن العمل. وهي تشجّع الدولة الطرف على مواصلة إيلاء الاهتمام لحالة الأطفال الذين يُستخدمون في أعمال خطرة، بما في ذلك العمل المنزلي والبغاء، وذلك من أجل حمايتهم من الاستغلال ومن الآثار السلبية الضارة بنموهم. وتوصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف بحوثاً حول قضية الأطفال الذين يعيشون و/أو يعملون في الشوارع كأساس لاعتماد برامج وسياسات ملائمة من أجل حماية هؤلاء الأطفال وإعادة تأهيلهم ومنع هذه الظاهرة.
362- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود بيانات ودراسة شاملة بشأن قضية الاستغلال الجنسي للأطفال. وعلى ضوء المادة 34 وما يتصل بها من مواد الاتفاقية، توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف دراسات بغية تصميم وتنفيذ سياسات وتدابير ملائمة، بما في ذلك لأغراض الرعاية وإعادة التأهيل، ومكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال. كما توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف إطارها التشريعي لحماية الأطفال حماية كاملة من جميع أشكال التعديات الجنسية أو الاستغلال الجنسي، بما في ذلك داخل الأسرة. وتوصي اللجنة كذلك بأن تواصل الدولة الطرف تنفيذ التوصيات التي صيغت في برنامج العمل الذي اعتُمد في مؤتمر ستوكهولم العالمي المعقود في عام 1996 لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال.
363- وفيما يتعلق بنظام قضاء الأحداث في الدولة الطرف، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم التوافق التام لهذا النظام مع أحكام المواد 37 و40 و39 من الاتفاقية ومع المعايير الأخرى ذات الصلة مثل قواعد بكين، ومبادئ الرياض التوجيهية، وقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المحرومين من حريتهم. وبصفة خاصة، تشعر اللجنة بالقلق إزاء أوضاع الأطفال الذين يعيشون في مؤسسات خاصة، واستخدام العنف من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. كما تعرب عن قلقها لأن تدبير الحرمان من الحرية لا يُستخدم بصورة منتظمة كملاذ أخير، ولأن الأطفال يُحتجزون مع الكبار. وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في اتخاذ مزيد من التدابير لضمان التوافق التام لنظام قضاء الأحداث مع أحكام الاتفاقية، ولا سيما أحكام المواد 37 و40 و39 وغيرها من معايير الأمم المتحدة ذات الصلة في هذا المجال. وينبغي إيلاء اهتمام خاص لضمان تحسين أوضاع الأطفال الذين يعيشون في مؤسسات خاصة، وعدم استخدام العنف من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وعدم استخدام تدبير الحرمان من الحرية إلا كملاذ أخير، وعدم احتجاز الأطفال مع الكبار. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينبغي تنظيم برامج تدريبية بشأن المعايير الدولية ذات الصلة لصالح جميع المهنيين المعنيين بنظام قضاء الأحداث. وفي هذا الصدد، تقترح اللجنة كذلك أن تنظر الدولة الطرف في التماس المساعدة التقنية من مصادر منها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومركز منع الجريمة الدولية، والشبكة الدولية المعنية بقضاء الأحداث، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) عن طريق فريق التنسيق المعني بقضاء الأحداث.
364- وأخيرا، وعلى ضوء الفقرة 6 من المادة 44 من الاتفاقية، توصي اللجنة بأن يُتاح للجمهور عموماً وعلى نطاق واسع التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف وردودها الخطية، وأن يُنظر في نشر التقرير، بالإضافة إلى المحاضر الموجزة ذات الصلة والملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة. وينبغي توزيع هذه الوثيقة على نطاق واسع من أجل استثارة النقاش والوعي فيما يتعلق بالاتفاقية وتنفيذها ورصدها في أوساط الحكومة والبرلمان وفي أوساط الجمهور عموما، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية المعنية.
_______________________
- وثيقة الأمم المتحدة A/55/41، وقد تم الاحتفاظ بأرقام الفقرات كما هي.

العودة للصفحة الرئيسية